علي بن إبراهيم القمي
323
تفسير القمي
لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان إن كنتم صادقين ) أي لستم صادقين ( إن الله يعل غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعلمون ) . سورة ق مكية آياتها خمس وأربعون ( بسم الله الرحمن الرحيم ق والقرآن المجيد ) قال : ق جبل محيط بالدنيا من وراء يأجوج ومأجوج وهو قسم ( بل عجبوا ) يعنى قريشا ( ان جاءهم منذر منهم ) يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله ( فقال الكافرون هذا شئ عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ) قال نزلت في أبي بن خلف ، قال لأبي جهل تعال إلي لاعجبك من محمد ، ثم اخذ عظما ففته ثم قال يزعم محمد ان هذا يحيى فقال الله : ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ) يعنى مختلفا ، ثم احتج عليهم وضرب للبعث والنشور مثلا فقال ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ) اي حسن ( فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ) قال كل حب يحصد ( والنخل باسقات ) اي مرتفعات ( لها طلع نضيد ) يعنى بعضه على بعض رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ) جوابا لقولهم : أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ، فقال الله : كما أن الماء أنزلناه من السماء فتخرج النبات من الأرض كذلك أنتم تخرجون من الأرض . ثم ذكر عز وجل ما فسرناه من هلاك الأمم فقال ( كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس ) وهم الذين هلكوا لأنهم استغنوا الرجال بالرجال والنساء بالنساء والرس نهر بناحية آذربيجان ( أفعيينا بالخلق الأول ) أي لم نعي بالخلق الأول قوله ( ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه